في أجواء سادها الاعتزاز بالإرث الفكري والوطني، اختتمت جامعة نالوت ومؤسسة الاستقامة للقرآن وعلومه، مساء اليوم الأحد 21 يونيو 2026م، فعاليات "المؤتمر الدولي الأول: الدكتور عمرو خليفة النامي.. المسيرة المعرفية والنضالية بين الوطن والمنفى"، وذلك بقاعة المجاهد خليفة بن عسكر.
شهد حفل الاختتام استعراضاً لمخرجات المؤتمر وتوصياته العلمية التي خلص إليها الباحثون، والتي جاءت تتويجاً لجهود استمرت على مدار ثلاثة أيام من الحراك العلمي والفكري الواسع، مُجسدةً المكانة الرفيعة التي يحظى بها فقيدنا الراحل في الذاكرة الوطنية والعلمية.
شهدت الجلسة الختامية مراسم التكريم والاحتفاء بجهود كل من ساهم في إنجاح هذا الحدث النوعي، حيث تم توزيع: شهادات التقدير: للجان التنظيمية واللجان العلمية التي عملت بتفانٍ لإنجاح فعاليات المؤتمر.
شهادات المشاركة: تثميناً للإسهامات البحثية المتميزة التي قدمها الأكاديميون والباحثون من داخل ليبيا والدول الشقيقة.
دروع التميز: للجهات والمؤسسات الوطنية التي قدمت الدعم والرعاية، إيماناً منها بدور العلم في إحياء الذاكرة الوطنية وتوثيق سير الرواد.
وفي لفتة وفاءٍ مؤثرة، قامت رئاسة مؤسسة الاستقامة للقرآن وعلومه بتكريم أسرة الدكتور عمرو خليفة النامي، بمنحهم "عمرة" لشخصين من أفراد العائلة، تقديراً لمسيرة الفقيد وما قدمه للوطن والعلم.
شكّل هذا المؤتمر محطة علمية فارقة، نجحت في جمع نخبة من الباحثين من ليبيا، سلطنة عمان، الجزائر، تونس، والمغرب، لتقديم قراءة معمقة في مسيرة الدكتور عمرو خليفة النامي، مؤكدين على ضرورة الاستمرار في توثيق الذاكرة الفكرية والنضالية الليبية.
واختتاماً لفعاليات المؤتمر، قام المشاركون والحضور بزيارة رمزية إلى منزل الدكتور عمرو خليفة النامي؛ هذا البيت الذي ظل شاهداً على نضال الفقيد، حيث تعرض للتفجير في أكثر من مناسبة من قبل النظام السابق، في محاولة لطمس أثره، ليقف اليوم كشاهد على الصمود وتحدي القمع والظلم.
تتقدم جامعة نالوت بخالص الشكر والتقدير لكل من شارك، حضر، أو دعم هذا المحفل العلمي، سائلين المولى أن يجعل هذه الجهود في ميزان حسنات الجميع، وأن تبقى جامعة نالوت دائماً منارة للعلم والمعرفة وخدمة الوطن.